موسي بن حسن الموصلي الكاتب
169
البرد الموشى في صناعة الإنشا
والجواد مع سبقه ليس بمستغن عن هامز « 1 » ولولا أننا نرى فيه ما لا نراه في سواه ، ونتخيل منه الصدق في محبتنا ونتوخاه ، لأضربنا عن المكاتبة والارسال وطوينا بساط الانبساط والاسترسال . الجوابات : وردت مكاتبة المجلس السامي فتيمنا بورودها ويممنا مسرعين إلى نشر موشى برودها / وفهمنا منها إخلاص المجلس ، وصادق وده ، ومحافظته على الوفاء بعهده فتضاعف شكره عندنا ، وأكدنا محبتنا له وودنا فلا عدمنا مواصلاته المتصلة وارداته التي هي عن السرور غير منفصلة . آخر : وردت مكاتبة المجلس فأوردت السرور كله ، وأتت على البشر تفصيلا وجملة فقابلناها بما يجب لها من الكرامة ووصلنا آذان ترحيبنا بها بالإقامة ، وتحققنا مضمونها ، واستوضحنا مكنونها ولسنا نشك ولا المجلس الصادق ، ولا أنه في حلبة المحبة السابق ، فاللّه يشكر له معروفه ، ويجزيه على عوائده بره وإحسانه المألوفة . آخر : وردت مكاتبة المجلس العالي ، فأوردت المسرة ، وأهدت إلينا كل قرة وتضمنت من فنون الشوق ، شجون التوق « 2 » ، ما جدد للمجلس عندنا المحبة وصارت النفس ، إلى لقائه مشرئبة « 3 » ، وما حققه من إخلاصه ، فلا يداخلنا وهم فيه ، والإشارة عن التصريح بذلك تكفيه ، وله منا الوداد المحض ، والشفقة التي يستغنى بها عن كل من الناس وبعض ، فليكن المجلس طيب الخاطر قرير الناظر ، بما شرحناه إن شاء اللّه تعالى « 4 » . آخر : وردت مكاتبة المجلس العالي ، فعظمت وجلت ، وبرزت في ميدان القبول عندنا وحلت ولم ترد إلا عن شوق وتطلع وتلمح لبارقها ، وتلمع
--> ( 1 ) هامز : غماز أنظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) شجون التوق : الحب والاشتياق والرغبة : أنظر « قاموس المحيط » . ( 3 ) مشرئبة : بمعنى تمد عنقها لتنظر أو ترتفع والمعنى هنا متلهفة إلى لقائه . أنظر « قاموس المحيط » . ( 4 ) سقطت كلمة تعالى من نسخة ب .